الحاج السيد عبد الله الشيرازى

9

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل

[ الحكم الواقعي والظاهري ] الحكم الواقعي والظاهري [ مقدمة : ] مقدمة قوله - قدس سره - : كان حكما ظاهريا لكونه مقابلا للحكم الواقعي المشكوك بالعرض ، ويطلق عليه الواقعي الثانوي أيضا لا يخفى : أن الوجه في كون الحكم المجعول في مرحلة الشك ظاهريا - كما أشار إليه المصنف « قدس سره » - هو الذي في مرحلة الجهل بالواقع . ومن الواضح أن هذا لا يختص بشبهة دون أخرى ، بل يعمّ جميع الشبهات الحكمية ، كأصالة الحل والاستصحاب وغيرهما ، وجميع الشبهات الموضوعية ، كقاعدة التجاوز ، وأصالة الصحة ، وأصالة لزوم البناء على الأكثر وغيرها . ولا وجه لكون الشك موجبا لتبدل الحكم الواقعي إلى واقعي آخر ، كما ذهب إليه بعض الأعاظم - على ما في بعض تقريرات بحثه في الشك في عدد الركعات - حيث صار موجبا لتبدل الركعة الموصولة إلى الركعة المفصولة . وذلك لأنه كلما جعل الحكم في مرحلة الشك والجهل بالواقع لا يمكن أن يكون حكما واقعيا ، وإلا يلزم تقييد الحكم الواقعي بعد إطلاق دليله بغير صورة الشك ، وهو تصويب باطل ، وإلا فيمكن أن يكون كل حكم مجعول في مرحلة الشك - مثل أصالة الطهارة والحلية أيضا - حكما واقعيا ، وكان الشك الموضوع فيها مبدّلا للحكم الواقعي إلى الواقعي الآخر .